"نحتفل اليوم بكل فخر بالذكرى الرابعة بعد المئة للنصر العظيم، الذي سُجّل في التاريخ باسم "معركة القائد الأعلى"، والذي شكّل إحدى أهم مراحل الكفاح الوطني.
وأهنئ أمتنا الحبيبة، والشعب القبرصي التركي، وجميع مواطنينا المقيمين في مختلف أنحاء العالم، بمناسبة يوم النصر في الثلاثين من أغسطس/آب.
وأتقدم بخالص الشكر إلى ضيوفنا الكرام الذين يشاركوننا فرحتنا وحماسنا بهذه المناسبة في بعثاتنا الخارجية.
ومع انتصار 30 أغسطس/آب، تأكد لنا مجددًا أن الأرض التي نعيش عليها بحرية منذ ألف عام هي وطننا الأزلي والأبدي.
إن النصر العظيم، الذي مهّد الطريق لتأسيس جمهوريتنا، أعلن للعالم أجمع أن أمتنا لن تقبل الخضوع، كما أسهم في كسر الحصار الإمبريالي الذي كان يحيط بأرضنا.
إن العزم والشجاعة والإصرار الذي أظهرناه كأمة قبل 104 أعوام، رغم شتى الصعوبات ومحدودية الإمكانات، لا يزال حتى اليوم مصدرنا الأقوى للتحفيز.
تمضي تركيا بخطوات واثقة نحو تحقيق أهدافها، مستلهمةً الثقة بالنفس من تاريخها المجيد، ومستندةً إلى قصص النجاح التي حققتها في مختلف المجالات، من الطاقة إلى الصناعات الدفاعية، ومن العلوم والتكنولوجيا إلى السياسة الخارجية. وتبرز تركيا بسياساتها المبدئية والحازمة، التي تضع القيم الإنسانية في صميمها، في وقت تتزايد فيه الحروب والصراعات والأزمات وحالات عدم اليقين السياسي في العالم، ولا سيما في منطقتنا.
ويسرني أن أؤكد أن تركيا اليوم تسعى جاهدة لمنع الظلم، بغض النظر عن مصدره، والوقوف إلى جانب المظلومين، بغض النظر عن هويتهم، ولا تتردد في دفع الثمن عند الضرورة. وما دامت السماء الزرقاء في الأعالي لم تنهَر، والأرض السمراء في الأسفل لم تنشق، فلن يستطيع أحد أن يثني تركيا والشعب التركي عن نضالهما المبارك.
إن تركيا، دولةً وشعبًا، ستواصل الدفاع عن الحقيقة والعدالة والسلام والاستقرار، رغم جميع استفزازات أولئك الذين يتغذون على عدم الاستقرار.
وأتوجه بالشكر إلى جميع مواطنيّ الذين يسهمون، كما فعلوا قبل 104 أعوام، في بناء قرن تركيا بروح الوحدة والتضامن.
وأحيي بكل محبة، في هذا اليوم المجيد، جميع أصدقائنا وإخواننا الذين تنبض قلوبهم بحب شعبنا، ويفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا، في مختلف أنحاء جغرافيتنا الوجدانية والثقافية.
وبهذه المناسبة، أستذكر بكل امتنان غازي مصطفى كمال أتاتورك، القائد الأعلى للنصر العظيم، ورفاقه في السلاح، وأسأل الله العلي القدير أن يتغمد شهداءنا، الذين نعدّهم حماة استقلالنا الأبدي، بواسع رحمته، كما أستذكر قدامى المحاربين بكل امتنان.
كل عام وأمتنا بخير بمناسبة يوم النصر في 30 أغسطس/آب."