15 Temmuz

 

 

 

"لا فرق بين تسليم السلاح للشباب ودفعهم لإدمان المخدرات"

26.11.2018
"لا فرق بين تسليم السلاح للشباب ودفعهم لإدمان المخدرات"

قال رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان خلال الندوة الدولية لسياسات الصحة العامة ومكافحة المخدرات: "إننا نكافح بلا هوادة المنظمات الإرهابية التي ترسل الشباب إلى الموت كما نكافح بكل عزم تجار المخدرات الذين يسعون لتدمير مستقبل وصحة أبنائنا. نحن نؤمن أنه لا فرق بين تسليم السلاح للشباب ودفعهم لإدمان المخدرات".

شارك السيد رئيس الجمهورية في الندوة الدولية الثانية لسياسات الصحة العامة ومكافحة المخدرات التي نظمتها جمعية الهلال الأخضر التركية في مدينة إسطنبول. وألقى الرئيس أردوغان كلمة تطرق فيها إلى خطورة تناول المخدرات إضافة السياسة التي تتبعها الحكومة لمنع انتشار هذه الظاهرة الخطيرة.

"جمعية الهلال الأخضر تحولت إلى ماركة عالمية"

أوضح الرئيس أردوغان أن جمعية الهلال الأخضر تم تأسيسها لمكافحة إدمان الكحول والمخدرات التي انتشرت من قبل المحتلين قبل نحو قرن. وأنها تحولت إلى ماركة عالمية من خلال الخدمات والأنشطة التي تقوم بها. مستطردًا بالقول: "إن جمعية الهلال الأخضر التي لديها 107 فروع في تركيا وتعمل بتنسيق وتعاون مع مؤسسات تحمل نفس الاسم في 41 دولة تنمو وتكبر يومًا بعد يوم وأصبحت تلقى قبولًا ولها مكانة كبيرة في مختلف أنحاء العالم".

وأضاف: "إن تاريخنا وحضاراتنا وثقافاتنا ترفض ظواهر الإدمان على الكحول والمخدرات ولا يمكن قبول تلك الظواهر السيئة. ورغم ذلك نعلم أن مكافحة الإدمان على الكحول والمخدرات لم تصل للمستوى المطلوب ولم تحقق النتائج المرجوة. لذلك علينا إعادة النظر في سياساتنا بهذا الشأن".

"المظلومون في العالم هم الذين يتحملون أعباء الإدمان على المخدرات"

قال الرئيس أردوغان إن المجتمعات المظلومة في العالم هي التي تتحمل أعباء الإدمان على المواد الكحولية والمخدرات، مثلما تعاني من كافة المشاكل الأخرى. مضيفًا: "اجتماع الفقر مع الإدمان يدفعنا للتفكير. أنا واثق أن انتشار العادات السيئة في المجتمعات الفقيرة التي تسعى لكسب لقمة العيش بصعوبة هي ظاهرة غير بريئة".

"تجارة المخدرات هي المصدر المالي الأكبر للمنظمات الإرهابية"

أشار السيد الرئيس إلى أن مجالات الإدمان ازدادت كثيرًا في السنوات الأخيرة مثل الإدمان على الوسائل الإلكترونية. مستطردًا بالقول: "إن الخطر الأكبر الذي يواجه أطفالنا اليوم هو ارتباطهم الشديد بالهواتف الذكية التي تدفعهم إلى الانزواء بعيدًا عن حياتهم الطبيعية وحتى أمهاتهم وآبائهم وعائلاتهم. عدد سكان تركيا 81 مليون نسمة وتم بيع أكثر من 70 مليون هاتف ذكي حتى اليوم. وهذه إشارة سلبية يجب الاهتمام بها".

وتابع رئيس الجمهورية: "إن تجارة المخدرات وتهريب المواد الكحولية ومنتجات التبغ هي المصدر المالي الأكبر للمنظمات الإرهابية. حيث تعتبر مكافحة هذه التجارة من أهم عوامل القضاء على الإرهاب".

"عملنا الحقيقي هو القضاء على المناخ الذي يهيئ الأرضية للعادات السيئة"

قال السيد الرئيس: "بكل تأكيد ينبغي علينا اتخاذ التدابير الأمنية وتفعيل البرامج الاجتماعية وإعادة التأهيل وتقديم الخدمات الصحية. إلّا أن عملنا الحقيقي يجب أن ينصب على القضاء على المناخ الذي يهيئ الأرضية التي تسمح بانتشار العادات السيئة. وهذا لا يمكن تحقيقه إلّا من خلال ترسيخ القيم التعليمية والثقافية والحضارية في عقول الأجيال المقبلة".

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن مكافحة المواد المخدرة تمثل في نفس الوقت مكافحة نحو تجفيف منابع الإرهاب في البلاد. مضيفًا: "تعمل بعض المنظمات على نشر المخدرات حتى في الأماكن التي لا يتواجد فيها إرهاب. لا فرق عندنا بين ناشر الإرهاب وناشر المخدرات. إن أهم نتائج حققناها عبر مكافحة الإرهاب خلال السنوات الأخيرة هي الضربات القوية التي وجهناها لتجارة المخدرات".

"تركيا حققت نجاحات على مستوى العالم بشأن مكافحة منتجات التبغ"

أوضح الرئيس أردوغان أن تركيا حققت نجاحات كبيرة على مستوى العالم بشأن مكافحة منتجات التبغ. وأنها تتبع نفس السياسة في مكافحة انتشار المخدرات والكحول أيضًا. قائلًا: "إننا نعمل على تعزيز أمن مدارسنا التي يستهدفها تجار المخدرات بشكل كبير. كما نقدم برامج توعوية إلى الإداريين والمدرسين والطلاب. نحن نتابع باستمرار هذه المسألة ولن نسمح للمجرمين بالوصول إلى أهدافهم".

وتابع: "إننا نكافح بلا هوادة المنظمات الإرهابية التي ترسل الشباب إلى الموت كما نكافح بكل عزم تجار المخدرات الذين يسعون لتدمير مستقبل وصحة أبنائنا. نحن نؤمن أنه لا فرق بين تسليم السلاح للشباب ودفعهم لإدمان المخدرات. إن تركيا تعتبر اليوم من أكثر الدول التي تفرض العقوبات على تجارة المخدرات".

"أبواب دولتنا مفتوحة على مصراعيها للعوائل التي ترغب في حماية أطفالها"

قال الرئيس أردوغان إن المسؤولية الكبرى في حماية الأطفال من خطر الإدمان تقع على عوائلهم. مضيفًا: "يجب على الآباء والأمهات أن يكونوا حذرين من أجل منع انجرار أبنائهم في مستنقعات الكحول والمخدرات. كما أن أبواب دولتنا مفتوحة على مصراعيها للعوائل التي تطلب المساعدة وترغب في حماية أطفالها".

وأشار السيد الرئيس إلى أن المدرسة أيضًا تتحمل مسؤولية كبيرة في هذا الشأن. قائلًا: "إن وزارتي الداخلية والتربية القومية تعملان بتنسيق كبير مع المدارس من أجل إبقاء الطالب بعيدًا عن أيدي تجار المخدرات والإدمان. يجب على وزارات العائلة والعمل والشؤون الاجتماعية والصحة والشباب والرياضة أيضًا أن تساهم في هذا الشأن. كما لا ننسى الدعم الذي يجب أن تقدمه منظمات المجتمع المدني مثل جمعية الهلال الأخضر في هذا الإطار".

جميع الأخبار